ولَمّا كانَ قَدْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ سُبْحانَهُ، فَأوْرَثْتُهُ هَذِهِ النِّعْمَةَ مِنَ البَطَرِ والِاسْتِكْبارِ عَلى مَن خَوَّلَهُ فِيها ضِدَّ ما كانَ يَنْبَغِي لَهُ مِنَ الشُّكْرِ والِازْدِجارِ، قالَ مُحَقِّقًا أنَّهُ سُبْحانَهُ هو الَّذِي وهَبَها لَهُ وهو الواحِدُ القَهّارُ، مُشِيرًا بِأداةِ التَّراخِي إلى اسْتِبْعادِ الزِّيادَةِ لَهُ عَلى حالَتِهِ هَذِهِ مِن عَدَمِ الشُّكْرِ: ﴿ثُمَّ﴾ أيْ بَعْدَ الأمْرِ العَظِيمِ الَّذِي ارْتَكَبَهُ مِن تَكْذِيبِ رَسُولِنا ﷺ ﴿يَطْمَعُ﴾ أيْ بِغَيْرِ سَبَبٍ يُدْلِي بِهِ إلَيْنا مِمّا جَعَلْناهُ سَبَبَ المَزِيدِ مِنَ الشُّكْرِ: ﴿أنْ أزِيدَ﴾ أيْ فِيما آتَيْتُهُ مِن دُنْياهُ أوْ آخِرَتَهُ وهو يُكَذِّبُ رَسُولِي ﷺ.