Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Al-Muddaththir — Ayah 35

إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ ٣٥

ولَمّا أقْسَمَ عَلى ما أخْبَرَ بِهِ مِن ذِكْراها، وأكَّدَهُ لِإنْكارِهِمُ العَظِيمِ لِبَلاياها (p-٦٩)اسْتَأْنَفَ تَعْظِيمَها والتَّخْوِيفَ مِنها تَأْكِيدًا لِلتَّخْوِيفِ لِما تَقَدَّمَ مِنَ الإنْكارِ فَقالَ: ﴿إنَّها﴾ أيِ النّارُ الَّتِي سَقَرَ دَرْكَةٌ مِن دَرْكاتِها، وزادَ في التَّأْكِيدِ عَلى مُقْتَضى زِيادَتِهِمْ في الِاسْتِهْزاءِ فَقالَ: ﴿لإحْدى الكُبَرِ﴾ أيْ مِنَ الدَّواهِي والعَظائِمِ، جَمْعُ كَبِيرَةٍ وكُبْرى، وهو كِنايَةٌ عَنْ شِدَّةِ هَوْلِها كَما يَقُولُ: هو أحَدُ الرِّجالِ أيْ لا مِثْلَ لَهُ، أوِ المُرادُ بِها واحِدَةُ سَبْعٍ هي غايَةٌ في الكِبَرِ أيْ دِرْكاتُ النّارِ، وهو جَهَنَّمُ فَلَظى فالحَطْمَةُ فالسَّعِيرُ فَسَقَرُ فالجَحِيمُ فالهاوِيَةُ، هي إحْداها في عَظِيمِ أقْطارِها وشَدِيدِ إيلامِها وإضْرارِها، حالَ كَوْنِها