ولَمّا نَفَوُا الوَصْلَةَ بِالخالِقِ، أتْبَعُوهُ إفْسادَ القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ بِعَدَمِ وصْلَةِ الخَلائِقِ بِتَرْكِ الشَّفَقَةِ عَلى خَلْقِ اللَّهِ [فَقالُوا-]: ﴿ولَمْ نَكُ﴾ بِحَذْفِ النُّونِ أيْضًا لِما هم [فِيهِ -] مِنَ النَّكَدِ ونَفْيًا لِأدْنى شَيْءٍ مِنَ الطَّبْعِ الجَيِّدِ ﴿نُطْعِمُ المِسْكِينَ﴾ أيْ لِأجْلِ مَسْكَنَتِهِ، نَفَوْا هُنا وُجُودَ إطْعامِهِ لِأنَّهم إنِ اتَّفَقَ إطْعامُهم لَهُ فَلِعِلَّةٍ أُخْرى غَيْرِ المَسْكَنَةِ، وأمّا الصَّلاةُ فَهم يُوجِدُونَها [لِلَّهِ -] بِزَعْمِهِمْ، لَكِنْ [لَمّا -] كانَتْ عَلى غَيْرِ ما أمَرُوا بِهِ لَمْ تَكُنْ مَقْبُولَةً فَلَمْ يَكُونُوا مِنَ الرّاسِخِينَ في وصْفِها.