ولَمّا كانَ المَعْنى: لا مَفَرَّ مِنَ اللَّهِ إلّا إلَيْهِ، لِأنَّ مُلْكَهُ مُحِيطٌ وقُدْرَتَهُ شامِلَةٌ، قالَ مُتَرْجِمًا عَنْهُ ذاكِرًا صِفَةَ الإحْسانِ لَوْمًا لِنَفْسِهِ عَلى عَدَمِ الشُّكْرِ: ﴿إلى رَبِّكَ﴾ أيِ المُحْسِنِ إلَيْكَ بِأنْواعِ الإحْسانِ وحْدَهُ، لا (p-٩٤)إلى شَيْءٍ غَيْرِهِ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أيْ إذا كانَتْ هَذِهِ الأشْياءُ ﴿المُسْتَقَرُّ﴾ أيِ اسْتِقْرارِ الخَلْقِ [كُلِّهِمْ -] ناطِقِهِمْ وصامِتِهِمْ ومَكانِ قَرارِهِمْ وزَمانِهِ إلى حُكْمِهِ سُبْحانَهُ ومَشِيئَتِهِ ظاهِرًا وباطِنًا لا [حُكْمَ -] لِأحَدٍ غَيْرُهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ في ظاهِرٍ ولا باطِنٍ كَما هو في الدُّنْيا.