(p-١٠١)ولَمّا نَهاهُ أمَرَهُ فَقالَ: ﴿فَإذا قَرَأْناهُ﴾ أيْ أقْدَرَنا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى تَأْدِيَتِهِ إلَيْكَ كَما حَمَلْناهُ إيّاهُ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ وعَلى حَسَبِها ﴿فاتَّبِعْ﴾ أيْ بِغايَةِ جُهْدِكَ بِإلْقاءِ سَمْعِكَ وإحْضارِ ذِهْنِكَ ﴿قُرْآنَهُ﴾ أيْ قِراءَتَهُ مَجْمُوعَةُ عَلى حَسَبِ ما أدّاهُ إلَيْكَ رَسُولُنا وجَمَعْناهُ لَكَ في صَدْرِكَ، وكَرَّرَ تِلاوَتَهُ حَتّى يَصِيرَ لَكَ بِهِ مَلْكَةً عَظِيمَةً واعْمَلْ بِهِ حَتّى يَصِيرَ لَكَ خَلْقًا فَيَكُونُ قائِدُكَ إلى كُلِّ خَيْرٍ، فالضَّمِيرُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْقُرْآنِ، يَكُونُ القُرْآنُ هُنا بِمَعْنى القِراءَةِ، عَبَّرَ بِهِ عَنْها تَعْظِيمًا لَها، أيِ اتَّبَعْ قِراءَةَ القُرْآنِ أيْ قِراءَةِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ [لَهُ-]، ولَوْ كانَ عَلى بابِهِ لَمْ يَكُنْ مَحْذُورًا، فَإنَّ المُرادَ بِهِ خاصٌّ وبِالضَّمِيرِ عامٌّ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ [أيِ -] اتْبَعْ قِراءَتَهُ ولا تُراسِلْهُ.