﴿وجُمِعَ﴾ أيْ جَمْعًا هو في غايَةِ الإحْكامِ والشِّدَّةِ كَما أفْهَمَهُ التَّذْكِيرُ [و -] عَلى أيْسَرِ الوُجُوهِ وأسْهَلِها ﴿الشَّمْسُ﴾ أيْ آيَةُ النَّهارِ ﴿والقَمَرُ﴾ مَعَ عَدَمِ إنارَتِهِ وإنْ كانَ نُورُهُ الآنَ مِن نُورِها فَذَهَبَ الِانْتِفاعُ بِهِما وهُما مَعَ ذَهابِ النُّورِ وتَفَرُّقِ البَصَرِ مُدْرِكانِ لِوُجُودِ الكَشْفِ التّامِّ عَنِ الخَفِيّاتِ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق: ٢٢] وبَعْدَ جَمْعِهِما يُلْقَيانِ في النّارِ كَأنَّهُما ثَوْرانِ عَقِيرانِ، وبُنِيَ الفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ لِأنَّ المُهُولَ مُطْلَقُ جَمْعِهِما المُخْرَجِ لَهُما عَنِ العادَةِ ولِلدَّلالَةِ عَلى السُّهُولَةِ.