Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Al-Mursalat — Ayah 36

وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ٣٦

ولَمّا كانُوا لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ ما إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، وكانَ المُوجِعُ لَهم عَدَمَ الإذْنِ، بُنِيَ لِلْمَفْعُولِ قَوْلُهُ [دَلالَةً -] عَلى عَدَمِ ناصِرٍ لَهم أوْ فَرَجٍ يَأْتِيهِمْ: ﴿ولا يُؤْذَنُ﴾ أيْ مِن آذَنَ ما ﴿لَهُمْ﴾ أيْ في كَلامٍ أصْلًا، ولَمّا كانَ المُرادُ أنَّهُ لا يُوجَدُ لَهم إذْنٌ ولا يُوجَدُ مِنهُمُ اعْتِذارٌ مِن غَيْرِ أنْ يَنْظُرَ إلى تَسَبُّبِهِ عَنْ عَدَمِ الإذْنِ لِئَلّا يَفْهَمَ أنَّ لَهم عُذْرًا ولَكِنَّهم لَمْ يُبْدُوهُ لِعَدَمِ الإذْنِ، قالَ رافِعًا عَطْفًا عَلى ”يُؤْذِنُ“ ﴿فَيَعْتَذِرُونَ﴾ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى نَفْيِ الإذْنِ ونَفْيِ الِاعْتِذارِ عَقِبَهُ مُطْلَقًا، ولَوْ نَصَبَهُ لَدَلَّ عَلى أنَّ السَّبَبَ في عَدَمِ اعْتِذارِهِمْ عَدَمُ الإذْنِ فَيَنْقُضُ المَعْنى.