ولَمّا ذَكَرَ الآيَةَ في أنْفُسِهِمْ ذَكَرَ بَعْضَ آياتِ الآفاقِ، وبَدَأ بِالعَلَوِيِّ لِأنَّهُ أشْرَفَ فَقالَ بانِيًا لِلْمَفْعُولِ لِأنَّ المُفْزِعَ مُطْلَقُ التَّفْتِيحِ، ولِأنَّ ذَلِكَ أدَلُّ عَلى قُدْرَةِ الفاعِلِ وهَوانِ الأُمُورِ عَلَيْهِ: ﴿وفُتِحَتِ السَّماءُ﴾ أيْ شَقَّقَ هَذا الجِنْسَ تَشْقِيقًا كَبِيرًا، وقَرَأ الكُوفِيُّونَ بِالتَّخْفِيفِ لِأنَّ التَّكْثِيرَ يَدُلُّ عَلَيْهِ ما سَبَّبَ عَنِ الفَتْحِ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَكانَتْ﴾ أيْ [ كُلُّها - ] كَيْنُونَةً كَأنَّها جِبِلَّةٌ لَها ﴿أبْوابًا﴾ أيْ كَثِيرَةً جِدًّا لِكَثْرَةِ الشُّقُوقِ الكَبِيرَةِ بِحَيْثُ صارَتْ كَأنَّها لا حَقِيقَةَ لَها إلّا الأبْوابُ.