(p-٢٠٩)ولَمّا ذَكَرَ جَزاءَ الكافِرِينَ وأشْعَرَ آخِرَهُ بِكَوْنِهِ إخْزاءً، ذَكَرَ جَزاءَ المُؤْمِنِينَ المُخالِفِينَ لَهم فَقالَ مُسْتَأْنِفًا مُؤَكِّدًا لِتَكْذِيبِ الكافِرِينَ بِهِ: ﴿إنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ أيِ الرّاسِخِينَ في الخَوْفِ المُقْتَضِي لِاتِّخاذِ الوِقايَةِ مِمّا يَخافُ فَوَقَوْا أنْفُسَهم مِن سَخَطِ اللَّهِ بِما يُرْضِيهِ مِنَ الأعْمالِ والأقْوالِ والأحْوالِ ﴿مَفازًا﴾ [ أيْ فَوْزٌ - ] ومَوْضِعُ فَوْزٍ وزَمانُ فَوْزٍ بِالرّاحَةِ الدّائِمَةِ مِن جَمِيعِ ما مَضى ذِكْرُهُ لِلطّاغِينَ الَّذِينَ هم أضْدادُهُمْ، وقَدْ كَشَفُوا أنْفُسَهم لِلْعَذابِ كُلَّ الكَشْفِ، ثُمَّ فَسَّرَهُ أوْ أبْدَلَ مِنهُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ فَوْزٍ: