(p-٢١٣)ولَمّا كانَ هَذا رُبَّما أفْهَمَ سَدَّ بابِ الشَّفاعَةِ عِنْدَهُ سُبْحانَهُ، وكانَ الكَلامُ إنَّما يَنْشَأُ مِنَ الرُّوحِ، وكانَ المَلائِكَةُ أقْرَبُ شَيْءٍ إلى الرُّوحِيَّةِ، أكَّدَ هَذا المَعْنى مُزِيلًا ما قَدْ يُوهِمُهُ في الشَّفاعَةِ سَواءٌ قُلْنا: إنَّ الرُّوحَ هُنا جِنْسٌ أمْ لا، فَقالَ ذاكِرًا ظَرْفَ ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ﴾ ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ أيْ هَذا الجِنْسُ أوْ خَلْقٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ عَظِيمُ الشَّأْنِ جِدًّا، قِيلَ: هو المَلِكُ المُوَكَّلُ بِالأرْواحِ أوْ جِبْرائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، أوِ القُرْآنُ المُشارُ إلَيْهِ بِمِثْلِ قَوْلِهِ تَعالى ”﴿يُنَـزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِن أمْرِهِ﴾ [النحل: ٢]“ ”﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ رُوحًا مِن أمْرِنا﴾ [الشورى: ٥٢]“ قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ ﴿والمَلائِكَةُ﴾ أيْ كُلُّهُمْ، ونَبَّهَ بِالِاصْطِفافِ عَلى شِدَّةِ الأمْرِ فَقالَ: ﴿صَفًّا﴾ لِلِقاءِ ما في ذَلِكَ اليَوْمِ مِن شَدائِدِ الأهْوالِ ولِحِفْظِ الثِّقَلَيْنِ وهم في وسَطِ دائِرَةِ صَفِّهِمْ مِنَ المَوْجِ والِاضْطِرابِ لِعَظِيمِ ما هم فِيهِ، ثُمَّ زادَ الأمْرَ عِظَمًا بِذِكْرِ العامِلِ في لا يَوْمَ فَقالَ: ﴿لا يَتَكَلَّمُونَ﴾ أيْ مِن تَقَدُّمِ كُلِّهِمْ بِأجْمَعِهِمْ فِيهِ بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ مُطْلَقَ كَلامٍ خِطابًا كانَ أيْ في أمْرٍ عَظِيمٍ أوْ لا، لا لَهُ سُبْحانَهُ ولا لِغَيْرِهِ أصْلًا و[ لا - ] أحَدٌ مِنهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا حالًا لِهَؤُلاءِ الخَواصِّ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ لَهم فَغَيْرُهم بِطَرِيقِ الأوْلى ﴿إلا مَن أذِنَ لَهُ﴾ أيْ في الكَلامِ إذْنًا خاصًّا ﴿الرَّحْمَنُ﴾ أيِ المَلِكِ الَّذِي لا تَكُونُ نِعَمُهُ عَلى أحَدٍ مِن خَلْقِهِ إلّا مِنهُ ﴿وقالَ صَوابًا﴾ فَإنْ (p-٢١٤)لَمْ يَحْصُلِ الأمْرُ إنْ لَمْ يَقَعِ الكَلامُ مِن أحَدٍ مِنهم أصْلًا، وهَذا كالدَّلِيلِ عَلى آيَةِ الخِطابِ بِأنَّهُ إذا كانَ الرُّوحُ والقَرِيبُ مِنهُ بِهَذِهِ المَثابَةِ في حالِ كُلِّ مَن حَضَرَهُ كانَ أحْوَجَ ما يَكُونُ إلى الكَلامِ فَما الظَّنُّ بِغَيْرِهِمْ؟ وهم في غَيْرِهِ كَذَلِكَ بِطَرِيقِ الأوْلى وغَيْرِهِمْ فِيهِ وفي غَيْرِهِ مِن بابِ الأوْلى، وأمّا في الدُّنْيا فَإنَّهُ وإنْ كانَ لا يَتَكَلَّمُ أحَدٌ إلّا بِإذْنِهِ لَكِنَّهُ قَدْ يَتَكَلَّمُ بِالخَطَأِ.
QUL supports exporting tafsir content in both JSON and SQLite formats.
Tafsir text may include <html> tags for formatting such as <b>,
<i>, etc.
Note:
Tafsir content may span multiple ayahs. QUL exports both the tafsir text and the ayahs it applies to.
Example JSON Format:
{
"2:3": {
"text": "tafisr text.",
"ayah_keys": ["2:3", "2:4"]
},
"2:4": "2:3"
}
"ayah_key" in "surah:ayah", e.g. "2:3" means
3rd ayah of Surah Al-Baqarah.
text: the tafsir content (can include HTML)ayah_keys: an array of ayah keys this tafsir applies toayah_key where the tafsir text can be found.
ayah_key: the ayah for which this record applies.group_ayah_key: the ayah key that contains the main tafsir text (used for shared tafsir).
from_ayah / to_ayah: start and end ayah keys for convenience (optional).ayah_keys: comma-separated list of all ayah keys that this tafsir covers.text: tafsir text. If blank, use the text from the group_ayah_key.