Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah An-Naba — Ayah 4

كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ٤

ولَمّا كانَ [الأمْرُ -] مِنَ العَظَمَةِ في هَذا الحَدِّ قالَ مُؤَكِّدًا لِأنَّ ما اخْتَلَفُوا فِيهِ وسَألُوا عَنْهُ لَيْسَ مَوْضِعًا لِلِاخْتِلافِ والتَّساؤُلِ بِأداةِ الرَّدْعِ، فَقالَ تَهْدِيدًا لَهم وتَوْكِيدًا لِوَعِيدِهِمْ: ﴿كَلا﴾ أيْ لَيْسَ ما سَألُوا عَنْهُ واخْتَلَفُوا فِيهِ بِمَوْضِعِ اخْتِلافٍ أصْلًا، ولا يَصِحُّ أنْ يَطْرُقَهُ رَيْبٌ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ فَلْيَنْزَجِرُوا عَنْ ذَلِكَ ولِيَرْتَدِعُوا قَبْلَ (p-١٩٤)حُلُولِ ما لا قُبِلَ لَهم بِهِ.

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَهَلْ يَنْقَطِعُ ما هم فِيهِ؟ أجابَ بِقَوْلِهِ مُهَدِّدًا حاذِفًا مُتَعَلِّقَ العِلْمِ لِلتَّهْوِيلِ لِأجْلِ ذَهابِ النَّفْسِ كُلَّ مَذْهَبٍ: ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ أيْ يَصِلُونَ إلى حَدٍّ يَكُونُ حالُهم فِيهِ في تَرْكِ العِنادِ حالَ العالَمِ بِكُلِّ ما يَنْفَعُهم ويَضُرُّهُمْ، وهَذا عَنْ قَرِيبٍ بِوَعْدٍ لا خُلْفَ فِيهِ، ويَكُونُ لَهم حِينَئِذٍ عَيْنُ اليَقِينِ الَّذِي لا يُسْتَطاعُ دِفاعُهُ بَعْدَ عِلْمِ اليَقِينِ الَّذِي دافَعُوهُ، وعَظُمَ رُتْبَةُ هَذا الرَّدْعِ والتَّهْدِيدِ والزَّجْرِ والوَعِيدِ بِقَوْلِهِ: