Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah An-Naba — Ayah 5

ثُمَّ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ٥

﴿ثُمَّ كَلا﴾ أيْ أنَّ أمْرَهُ في ظُهُورِهِ رادِعٌ عَنِ الِاخْتِلافِ في أمْرِهِ ﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ أيْ بَعْدَ المَوْتِ بَعْدَ عِلْمِهِمْ قَبْلَهُ ما يَكُونُ مِن أمْرِهِ بِوَعْدٍ صادِقٍ لا شَكَّ فِيهِ، ويَصِيرُ حالُهم إذْ ذاكَ حالَ العالَمِ في كَفِّهِمْ عَنِ العِنادِ، وهم بَيْنَ ذَلُولٍ وذَلِيلٍ وحَقِيرٍ وجَلِيلٍ، فَأمّا مَنِ اخْتَرْناهُ مِنهُ لِلْإيمانِ فَيَكُونُ ذَلُولًا، ومَن أرَدْنا شَقاءَهُ بِالكُفْرانِ فَتَراهُ ناكِسًا ذَلِيلًا، ويَشْتَرِكُ الكُلُّ بِالذَّوْقِ في حَقِّ اليَقِينِ، و[قَدْ -] كانَ هَذا كَما قالَ الجَلِيل بَعْدَ زَمَنٍ قَلِيلٍ، عِنْدَما أوْقَعَتْهم أيّامُ اللَّهِ وأرْغَمَتْ مِنهُمُ الأُنُوفَ وأذَلَّتِ الجِباهَ، وقِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ عَلى ما قِيلَ عَنْهُ بِتاءِ الخِطابِ في الوَعِيدِ وأدَلُّ عَلى الِاسْتِعْطافِ لِلْمَتابِ.