﴿فَقُلْ﴾ أيْ لَهُ تَفْصِيلًا لِبَعْضِ ما تَقَدَّمَ في ”طه“ مِن لِينِ القَوْلِ ولُطْفِ الِاسْتِدْعاءِ في الخِطابِ: ﴿هَلْ لَكَ﴾ أيْ مَيْلٌ وحاجَةٌ ﴿إلى أنْ تَزَكّى﴾ أيْ تَتَحَلّى بِالفَضائِلِ، وتَتَطَهَّرُ مِنَ الرَّذائِلِ، ولَوْ بِأدْنى أنْواعِ التَّزَكِّي: الطَّهارَةُ الظّاهِرَةُ والباطِنَةُ المُوجِبَةُ لِلنَّماءِ والكَثْرَةِ، وإفْهامِ الأدْنى بِما (p-٢٣١)يُشِيرُ إلَيْهِ إسْقاطُ تاءِ التَّفَعُّلِ المُقْتَضِي لِلتَّخْفِيفِ، وذَلِكَ بِالإذْعانِ المُقْتَضِي لِلْإيمانِ وإرْسالِ بَنِي إسْرائِيلَ، وقَرَأ الحِجازِيّانِ ويَعْقُوبُ بِالتَّشْدِيدِ أيْ تَزْكِيَةً بَلِيغَةً لِأنَّ مَن دَخَلَ في التَّزَكِّي عَلى يَدِ كامِلٍ لا سِيَّما نَبِيٌّ مَن أُولِي العَزْمِ أوْشَكَ أنْ يَبْلُغَ الغايَةَ في الزَّكاءِ.