Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah At-Takwir — Ayah 23

وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ ٢٣

ولَمّا كانَ المَجْنُونُ لا يُثْبِتُ ما يَسْمَعُهُ ولا ما يُبْصِرُهُ حَقَّ الإثْباتِ، فَكانَ التَّقْدِيرُ بَعْدَ هَذا النَّفْيِ: فَلَقَدْ سَمِعَ مِن رَسُولِنا إلَيْهِ ما أرْسَلَ بِهِ حَقَّ السَّمْعِ، ما التَبَسَ عَلَيْهِ [فِيهِ - ] حَقٌّ بِباطِلٍ، عَطَفَ [عَلَيْهِ - ] الإخْبارَ بِرَفْعِهِ شَأْنَهُ في رُؤْيَةِ ما لَمْ يَرَهُ [غَيْرُهُ - ] وأمانَتُهُ وُجُودُهُ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ رَآهُ﴾ أيِ المُرْسَلُ إلَيْهِ وهو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى صُورَتِهِ الحَقِيقِيَّةِ لَيْلَةَ المِعْراجِ وبِعَرَفاتٍ، جامِعًا إلى حِسِّ السَّمْعِ حِسِّ البَصَرِ ﴿بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾ أيِ الأعْلى الَّذِي هو عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى، حَيْثُ (p-٢٩٣)لا يَكُونُ لَبْسٌ أصْلًا، ولا يَكُونُ لِشَيْطانٍ عَلى ذَلِكَ المَكانِ سَبِيلٌ فَعَرَفَهُ حَقَّ المَعْرِفَةِ، وقالَ البَيْضاوِيُّ: بِمَطْلَعِ الشَّمْسِ الأعْلى - يَعْنِي وهو مَشْرِقُ الأنْوارِ، والأُفُقُ: النّاحِيَةُ الَّتِي تَفُوقُ وتَعْلُو.