Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah At-Takwir — Ayah 24

وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ ٢٤

ولَمّا انْتَفى ما يُظَنُّ مِن لَبْسِ السَّمْعِ وزَيْغِ البَصَرِ، لَمْ يَبْقَ إلّا ما يَتَعَلَّقُ بِالتَّأْدِيَةِ فَنَفى ما يُتَوَهَّمُ مِن ذَلِكَ [بِقَوْلِهِ- ]: ﴿وما﴾ أيْ سَمِعَهُ ورَآهُ والحالُ أنَّهُ ما ﴿هُوَ عَلى الغَيْبِ﴾ أيِ الأمْرِ الغائِبِ عَنْكم في النَّقْلِ عَنْهُ ولا في غَيْرِهِ مِن بابِ الأوْلى ﴿بِضَنِينٍ﴾ أيْ بِمُتَّهَمٍ، مِنَ الظِّنَّةِ وهي التُّهْمَةُ، كَما يُتَّهَمُ الكاهِنُ لِأنَّهُ يُخْطِئُ في بَعْضِ ما يَقُولُ، فَهو حَقِيقٌ بِأنْ يُوثَقَ بِكُلِّ شَيْءٍ يَقُولُهُ في كُلِّ أحْوالِهِ، هَذا في قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو والكِسائِيِّ ورُوَيْسٍ عَنْ يَعْقُوبَ بِالظّاءِ، والمَعْنى في قِراءَةِ الباقِينَ [بِالضّادِ- ]: بِبَخِيلٍ كَما يَبْخَلُ الكاهِنُ رَغْبَةً في الحُلْوانِ، بَلْ هو حَرِيصٌ عَلى أنْ يَكُونَ كُلٌّ مِن أُمَّتِهِ عالِمًا بِكُلِّ ما أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى بِتَبْلِيغِهِ.