Tafsir Ibn Abi Zamanin

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Abi Zamanin tafsir for Surah Al-Hadid — Ayah 20

ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ٢٠

﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهو﴾ أَي: إِنَّمَا أَهْلَ الدُّنْيَا أَهْلُ لَعِبٍ وَلَهْوٍ، يَعْنِي: الْمُشْركين ﴿كَمثل غيث﴾ مطر ﴿أعجب الْكفَّار نَبَاته﴾ يَعْنِي: مَا أنبتت الأَرْض من ذَلِك الْمَطَر ﴿ثمَّ يهيج﴾ ذَلِك النَّبَات ﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يكون حطاما﴾ كَقَوْلِه: ﴿هشيما تَذْرُوهُ الرِّيَاح﴾.

قَالَ محمدٌ: لم يُفَسر يحيى معنى (الْكفَّار)، وَرَأَيْت فِي كتاب غَيره أَنهم الزراع. يُقَال للزارع: كَافِر؛ لِأَنَّهُ إِذا ألْقى الْبذر فِي الأَرْض كَفَره أَي غطَّاه، وَقيل: قد يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ الْكفَّار بِاللَّه، وهم أَشد إعجابًا بزينة الدُّنْيَا من الْمُؤمنِينَ، وَالله أعلم بِمَا أَرَادَ.

وَقَوله: ﴿ثمَّ يهيج فتراه مصفرا﴾ أَي: يَأْخُذ فِي الْجَفَاف فتبتدىء بِهِ الصُّفْرَة ﴿ثمَّ يكون حطاما﴾ أَي: متحطِّمًا متكسِّرًا ذَاهِبًا. وَقَوله: ﴿وَفِي الْآخِرَة عَذَاب شَدِيد﴾ للْكَافِرِينَ ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ﴾ للْمُؤْمِنين ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاع الْغرُور﴾ يغتر بهَا أَهلهَا