You are reading tafsir of 3 ayahs: 100:9 to 100:11.
ثم خوف سبحانه الإنسان الذي هذا وصفه حين يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور أي ميز وجمع وبين وأظهر ونحو ذلك وجمع سبحانه بين القبور والصدور كما جمع بينهما النبي في قوله ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا فإن الإنسان يواري صدره ما فيه من الخير والشر ويواري قبره جسمه فيخرج الرب جسمه من قبره وسره من صدره فيصير جسمه بارزًا على الأرض وسره باديا على وجهه كما قال تعالى ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ﴾
وقال ﴿سَنَسِمُهُ عَلى الخُرْطُومِ﴾.
ومفعول العلم إن علمت فيه وكسرت لمكان اللام وقيد سبحانه كونه خبيرًا بهم ذلك اليوم وهو خبير بهم في كل وقت إيذانا بالجزاء وأنه يجازيهم في ذلك اليوم بما يعلمه منهم فذكر العلم والمراد لازمه والله سبحانه وتعالى أعلم.
قوله تعالى: ﴿إن ربهم بهم يومئذ لخبير﴾ وأطلق في باقيها نظرًا إلى أن أصل أفضليته ثابت في الدارين.