You are reading tafsir of 2 ayahs: 101:8 to 101:9.
قالوا: وأيضًا فالظالم لنفسه هو الذي خفت موازينه ورجحت سيئاته، والقرآن كله يدل على خسارته وأنه غير ناج كقوله تعالى: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ومَن خَفّتْ مَوازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الّذِينَ خَسِرُواْ أنْفُسَهُم بِما كانُواْ بِآياتِنا يِظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: ٨-٩]
وقوله: ﴿وأمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾
فكيف يذكر وعده بجناته وكرامته للظالمين أنفسهم الخفيفة موازينهم؟
وقالَ الصِّدِّيقُ في وصِيَّتِهِ لِعُمَرَ: (واعْلَمْ أنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ لا يَقْبَلُهُ بِالنَّهارِ ولَهُ حَقٌّ بِالنَّهارِ لا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ، واعْلَمْ أنَّهُ إنَّما ثَقُلَتْ مَوازِينُ مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ بِاتِّباعِهِمُ الحَقَّ وثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ في دارِ الدُّنْيا وحُقَّ لِمِيزانٍ يُوضَعُ فِيهِ الحَقُّ أنْ يَكُونَ ثَقِيلًا، وإنَّما خَفَّتْ مَوازِينُ مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ يَوْمَ القِيامَةِ بِاتِّباعِهِمُ الباطِلَ في دارِ الدُّنْيا خِفَّتُهُ عَلَيْهِمْ وحُقَّ لِمِيزانٍ لا يُوضَعُ فِيهِ إلّا الباطِلُ أنْ يَكُونَ خَفِيفًا. .).