وأما قوله تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ وإجماعهم على أنها منصوبة بـ ﴿ينقلبون﴾ لا بـ ﴿سيعلم﴾
وقد كان يتصور فيها أن تكون منصوبة بـ ﴿سيعلم﴾ على جهة الاستفهام، ولكن تكون موصولة والجملة صلتها والعائد محذوف، ولكن منع من هذا أصل أصلناه ودليل أقمناه على أن الاسم الموصول إذا عني به المصدر، ووصل بفعل مشتق من ذلك المصدر لم يجز لعدم الفائدة المطلوبة من الصلة، وهي إيضاح الموصول وتبيينه.
والمصدر لا يوضح فعله المشتق من لفظه، لأنه كأنه هو لفظا ومعنى إلا في المختلف الأنواع كما تقدم.
قال ووجه آخر أقوى من هذا وهو أن (أيا) لا تكون بمعنى الذي حتى تضاف إلى معرفة فتقول لقيت أيهم في الدار إذ من المحال أن يكون بمعنى الذي وهو نكرة والذي لا ينكر وهذا أصل يبنى عليه في (أي).