Tafsir Ibn Al-Qayyim

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Qayyim tafsir for Surah Fussilat — Ayah 44

وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤

قال ابن عباس: "في آذانهم صمم عن استماع القرآن وهو عليهم عمى أعمى الله قلوبهم فلا يفقهون أولئك ينادون من مكان بعبد مثل البهيمة التي لا تفهم إلا دعاء ونداء"

وقال مجاهد: "بعيد من قلوبهم"

وقال الفراء: "تقول للرجل الذي لا يفهم كذلك أنت تنادي من مكان بعيد قال: وجاء في التفسير كأنما ينادون من السماء فلا يسمعون" انتهى.

والمعنى أنهم لا يسمعون ولا يفهمون كما أن من دُعيَ من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم.

قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾

قال مجاهد بعيد من قلوبهم فهم ما يتلى عليهم.

وقال الفراء تقول للرجل الذي لا يفهم كلامك أنت تنادي من مكان بعيد.

وقال صاحب النظم أي أنهم لا يسمعون ولا يفهمون، كما أن من دعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم.

وهذا حال هؤلاء الذين لا يستفيدون من كلام الله ورسوله يقينا ولا علما.

وهذه أيضا حال الجهال، ومن نشأ بالبوادي، ومن لا فهم له من أهل البله والبلادة، وأمثال هؤلاء فإن هؤلاء لا يستفيدون من كلام الله ورسوله علما ولا يقينا.