Tafsir Ibn Al-Qayyim

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Qayyim tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 45

وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥

والمُرادُ بِسُؤالِهِمْ سُؤالُ أُمَمِهِمْ عَمّا جاءُوهم بِهِ هَلْ فِيهِ أنَّ اللَّهَ شَرَعَ لَهم أنْ يُعْبَدَ مِن دُونِهِ إلَهٌ غَيْرُهُ؟

قالَ الفَرّاءُ: المُرادُ سُؤالُ أهْلِ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ فَيُخْبِرُونَهُ عَنْ كُتُبِهِمْ وأنْبِيائِهِمْ.

وَقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: التَّقْدِيرُ واسْألْ مَن أرْسَلَنا إلَيْهِمْ رُسُلًا مِن قَبْلِكَ وهم أهْلُ الكِتابِ.

وَقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: التَّقْدِيرُ وسَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ.

وَعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ، فالمُرادُ التَّقْرِيرُ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ وغَيْرِهِمْ مِمَّنْ أنْكَرَ النُّبُوّاتِ والتَّوْحِيدَ، وأنَّ اللَّهَ أرْسَلَ رَسُولًا أوْ أنْزَلَ كِتابًا أوْ حَرَّمَ عِبادَةَ الأوْثانِ.

فَشَهادَةُ أهْلِ الكِتابِ بِهَذا حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وهي مِن أعْلامِ صِحَّةِ رِسالَتِهِ ﷺ إذْ كانَ قَدْ جاءَ عَلى ما جاءَ بِهِ إخْوانُهُ الَّذِينَ تَقَدَّمُوهُ مِن رُسُلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، ولَمْ يَكُنْ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ ولا جاءَ بِضِدِّ ما جاءُوا بِهِ، بَلْ أخْبَرَ بِمِثْلِ ما أخْبَرُوا بِهِ مِن غَيْرِ شاهِدٍ ولا اقْتِرانٍ في الزَّمانِ وهَذِهِ مِن أعْظَمِ آياتِ صِدْقِهِ.