Tafsir Ibn Al-Qayyim

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Qayyim tafsir for Surah Muhammad — Ayah 21

طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١

(فصل)

لَيْسَ للْعَبد شَيْء أنْفَع من صدقه ربه في جَمِيع أُمُوره مَعَ صدق العَزِيمَة فيصدقه في عزمه وفي فعله

قالَ تَعالى ﴿فَإذا عَزَمَ الأمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾

فسعادته في صدق العَزِيمَة وصدق الفِعْل فَصدق العَزِيمَة جمعها وجزمها، وعدم التَّرَدُّد فِيها بل تكون عَزِيمَة لا يشوبها تردد ولا تلوّم، فَإذا صدقت عزيمته بَقِي عَلَيْهِ صدق الفِعْل، وهو استفراغ الوسع، وبذل الجهد فِيهِ، وأن لا يتخلّف عَنهُ بِشَيْء من ظاهره وباطنه.

فعزيمة القَصْد تَمنعهُ من ضعف الإرادَة والهمّة، وصدق الفِعْل يمنعهُ من الكسل والفتور.

وَمن صدق الله في جَمِيع أُمُوره صنع الله لَهُ فَوق ما يصنع لغيره.

وَهَذا الصدْق معنى يلتئم من صحّة الإخْلاص وصدق التوكّل، فَأصدق النّاس من صحّ إخلاصه وتوكّله.