قال أبو عمر: روى هشام بن عمار عن صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني عطاء الخراساني قال: حدثتني ابنة ثابت ابن قيس بن شماس قالت، لما نزلت: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾
دخل أبوها بيته وأغلق عليه بابه، ففقده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأرسل إليه يسأله ما خبره؟
قال: أنا رجل شديد الصوت أخاف أن يكون قد حبط عملي.
قال: لست منهم بل تعيش بخير وتموت بخير.
قال: ثم أنزل اللّه ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ فأغلق عليه بابه وطفق يبكي، ففقده رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأرسل إليه فأخبره، فقال: يا رسول اللّه: إني أحب الجمال، وأحب أن أسود قومي.
فقال: «لست منهم بل تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة».