Tafsir Ibn Al-Qayyim

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Qayyim tafsir for Surah As-Saf — Ayah 5

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ٥

وقال عن عباده المؤمنين إنهم سألوه التثبيت على الهدى بقولهم: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾.

وأصل الزيغ: الميل، ومنه: زاغت الشمس، إذا مالت.

فإزاغة القلب: إمالته عن الهدى.

وزيغه: ميله عن الهدى إلى الضلال.

والزيغ: يوصف به القلب والبصر، كما قال تعالى: ﴿وَإذْ زاغَتِ الأبْصارُ، وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾.

قال قتادة ومقاتل: شخصت فرقا.

وهذا تقريب للمعنى: فإن الشخوص غير الزيغ. وهو أن يفتح عينيه ينظر إلى الشيء، فلا يطرف.

ومنه: شخص بصر الميت.

ولما مالت الأبصار عن كل شيء فلم تنظر إلا إلى هؤلاء الذين أقبلوا إليهم من كل جانب اشتغلت عن النظر إلى شيء آخر، فمالت عنه.

وشخصت بالنظر إلى الأحزاب.

وقال الكلبي: مالت أبصارهم إلّا من النظر إليهم.

وقال الفراء: زاغت عن كل شيء، فلم تلتفت إلا إلى عدوها، متحيرة تنظر إليه.

قلت: القلب إذا امتلأ رعبا شغله ذلك عن ملاحظة ما سوى المخوف، فزاغ البصر عن الوقوع عليه. وهو مقابله.