(من مناقب عمر - رضي الله عنه -)
رَأى عُمَرُ في أُسارى بَدْرٍ أنْ تُضْرَبَ أعْناقُهم فَنَزَلَ القُرْآنُ بِمُوافَقَتِهِ، ورَأى أنْ تُحَجَّبَ نِساءُ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَ القُرْآنُ بِمُوافَقَتِهِ.
وَرَأى أنْ يَتَّخِذَ مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلّى فَنَزَلَ القُرْآنُ بِمُوافَقَتِهِ.
وَقالَ لِنِساءِ النَّبِيِّ ﷺ لَمّا اجْتَمَعْنَ في الغَيْرَةِ عَلَيْهِ ﴿عَسى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبْدِلَهُ أزْواجًا خَيْرًا مِنكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ﴾ فَنَزَلَ القُرْآنُ بِمُوافَقَتِهِ.
«وَلَمّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقامَ عُمَرُ فَأخَذَ بِثَوْبِهِ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنّهُ مُنافِقٌ، فَصَلّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ أبَدًا ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]».
قوله تعالى: ﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾
قيل هذه واو الثمانية لمجيئها بعد الوصف السابع، وليس كذلك.
ودخول الواو هاهنا متعين، لأن الأوصاف التي قبلها المراد اجتماعها في النساء.
وأما وصفا البكارة والثيوبة فلا يمكن اجتماعهما، فتعين العطف، لأن المقصود أنه يزوجه بالنوعين الثيبات والأبكار.