Tafsir Ibn Al-Qayyim

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Qayyim tafsir for Surah Al-Qalam — Ayah 40

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩ سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

(موعظة)

كَيْفَ يُوَفَّقُ بِحُسْنِ الخاتِمَةِ مَن أغْفَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِهِ واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا. فَبَعِيدٌ مَن قَلْبُهُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى، غافِلٌ عَنْهُ مُتَعَبِّدٌ لِهَواهُ أسِيرٌ لِشَهَواتِهِ، ولِسانُهُ يابِسٌ مِن ذِكْرِهِ، وجَوارِحُهُ مُعَطَّلَةٌ مِن طاعَتِهِ مُشْتَغِلَةٌ بِمَعْصِيَتِهِ - أنْ يُوَفَّقَ لِلْخاتِمَةِ بِالحُسْنى.

وَلَقَدْ قَطَعَ خَوْفُ الخاتِمَةِ ظُهُورَ المُتَّقِينَ، وكَأنَّ المُسِيئِينَ الظّالِمِينَ قَدْ أخَذُوا تَوْقِيعًا بِالأمانِ ﴿أمْ لَكم أيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ إنَّ لَكم لَما تَحْكُمُونَ (٣٩) سَلْهم أيُّهم بِذَلِكَ زَعِيمٌ (٤٠)﴾

كَما قِيلَ:

؎يا آمِنًا مِن قَبِيحِ الفِعْلِ مِنهُ أهَلْ ∗∗∗ أتاكَ تَوْقِيعُ أمْنٍ أنْتَ تَمْلِكُهُ

؎جَمَعْتَ شَيْئَيْنِ أمْنًا واتِّباعَ هَوًى ∗∗∗ هَذا وإحْداهُما في المَرْءِ تُهْلِكُهُ

؎والمُحْسِنُونَ عَلى دَرْبِ المَخاوِفِ قَدْ ∗∗∗ سارُوا وذَلِكَ دَرْبٌ لَسْتَ تَسْلُكُهُ

؎فَرَّطْتَ في الزَّرْعِ وقْتَ البَذْرِ مِن سَفَهٍ ∗∗∗ فَكَيْفَ عِنْدَ حَصادِ النّاسِ تُدْرِكُهُ

؎هَذا وأعْجَبُ شَيْءٍ مِنكَ زُهْدُكَ في ∗∗∗ دارِ البَقاءِ بِعَيْشٍ سَوْفَ تَتْرُكُهُ

؎مَنِ السَّفِيهُ إذًا بِاللَّهِ أنْتَ أمِ ال ∗∗∗ مَغْبُونُ في البَيْعِ غَبْنًا سَوْفَ يُدْرِكُهُ