سُئِلَ صِدِّيقُ الأمَةِ وأعْظَمُها اسْتِقامَةً - أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ الِاسْتِقامَةِ؟ فَقالَ: أنْ لا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا. يُرِيدُ الِاسْتِقامَةَ عَلى مَحْضِ التَّوْحِيدِ.
وَقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الِاسْتِقامَةُ: أنْ تَسْتَقِيمَ عَلى الأمْرِ والنَّهْيِ. ولا تَرُوغُ رَوَغانَ الثَّعالِبِ.
وَقالَ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اسْتَقامُوا: أخْلَصُوا العَمَلَ لِلَّهِ.
وَقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: اسْتَقامُوا: أدَّوُا الفَرائِضَ.
وَقالَ الحَسَنُ: اسْتَقامُوا عَلى أمْرِ اللَّهِ فَعَمِلُوا بِطاعَتِهِ، واجْتَنَبُوا مَعْصِيَتَهُ.
وَقالَ مُجاهِدٌ: اسْتَقامُوا عَلى شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ حَتّى لَحِقُوا بِاللَّهِ.
وَسَمِعْتُ شَيْخَ الإسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ - قَدَّسَ اللَّهُ رَوْحَهُ - يَقُولُ: اسْتَقامُوا عَلى مَحَبَّتِهِ وعُبُودِيَّتِهِ، فَلَمْ يَلْتَفِتُوا عَنْهُ يَمْنَةً ولا يَسْرَةً.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قُلْتُ:
«يا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِي في الإسْلامِ قَوْلًا لا أسْألُ عَنْهُ أحَدًا غَيْرَكَ.
قالَ: قُلْ آمَنَتْ بِاللَّهِ. ثُمَّ اسْتَقِمْ».