وَسَمّى نَفْسَهُ شاكِرًا وشَكُورًا وسَمّى الشّاكِرِينَ بِهَذَيْنِ الِاسْمَيْنِ. فَأعْطاهم مِن وصْفِهِ. وسَمّاهم بِاسْمِهِ. وحَسْبُكَ بِهَذا مَحَبَّةً لِلشّاكِرِينَ وفَضْلًا.
وَإعادَتُهُ لِلشّاكِرِ مَشْكُورًا. كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ هَذا كانَ لَكم جَزاءً وكانَ سَعْيُكم مَشْكُورًا﴾ [الإنسان: ٢٢]
وَرِضا الرَّبِّ عَنْ عَبْدِهِ بِهِ. كَقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر: ٧] وقِلَّةُ أهْلِهِ في العالَمِينَ تَدُلُّ عَلى أنَّهم هم خَواصُّهُ. كَقَوْلِهِ: ﴿وَقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣]
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ قامَ حَتّى تَوَرَّمَتْ قَدَماهُ. فَقِيلَ لَهُ: تَفْعَلُ هَذا وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ؟ فَقالَ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟».
«وَقالَ لِمُعاذٍ واللَّهِ يا مُعاذُ، إنِّي لَأُحِبُّكَ. فَلا تَنْسَ أنْ تَقُولَ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ: اللَّهُمَّ أعِنِّي عَلى ذِكْرِكَ، وشُكْرِكَ، وحُسْنِ عِبادَتِكَ».