Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Al-Anbya — Ayah 77

وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٧٧

﴿ونَصَرْناهُ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ أيْ مَنَعْناهُ وحَمَيْناهُ مِنهم بِإهْلاكِهِمْ وتَخْلِيصِهِ، وقِيلَ: أيْ نَصَرْناهُ عَلَيْهِمْ فَمِن بِمَعْنى عَلى، وقالَ بَعْضُهم: إنَّ النَّصْرَ يَتَعَدّى بِعَلى ومِن، فَفي الأساسِ نَصَرَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى عَدُوِّهِ ونَصَرَهُ مِن عَدُوِّهِ، وفُرِّقَ بَيْنَهُما بِأنَّ المُتَعَدِّي بِعَلى يَدُلُّ عَلى مُجَرَّدِ الإعانَةِ والمُتَعَدِّي بِمِن يَدُلُّ عَلى اسْتِتْباعِ ذَلِكَ لِلِانْتِقامِ مِنَ العَدُوِّ والِانْتِصارِ﴿إنَّهم كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ﴾ مُنْهَمِكِينَ في الشَّرِّ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها وتَمْهِيدٌ لِما بَعْدُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأغْرَقْناهم أجْمَعِينَ﴾ فَإنَّ تَكْذِيبَ الحَقِّ والِانْهِماكَ في الشَّرِّ مِمّا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الإهْلاكُ قَطْعًا في الأُمَمِ السّابِقَةِ، ونَصْبُ ( أجْمَعِينَ ) قِيلَ عَلى الحالِيَّةِ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ وهو كَما تَرى، وقالَ أبُو حَيّانَ: عَلى أنَّهُ تَأْكِيدٌ لَهُ وقَدْ كَثُرَ التَّأْكِيدُ بِأجْمَعِينَ غَيْرَ تابِعٍ لِكُلٍّ في القُرْآنِ فَكانَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلى ابْنِ مالِكٍ في زَعْمِهِ أنَّ التَّأْكِيدَ بِهِ كَذَلِكَ قَلِيلٌ والكَثِيرُ اسْتِعْمالُهُ تابِعًا لِكُلٍّ انْتَهى.