﴿ولَهُمْ﴾ أيْ لِلْكَفَرَةِ، وكَوْنُ الضَّمِيرِ لِلزَّبانِيَةِ بَعِيدٌ، واللّامُ لِلِاسْتِحْقاقِ أوْ لِلْفائِدَةِ تَهَكُّمًا بِهِمْ، وقِيلَ لِلْأجْلِ،
صفحة 135
والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ لِتَعْذِيبِهِمْ، وقِيلَ بِمَعْنى عَلى كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [غافِرَ: 52] أيْ وعَلَيْهِمْ.﴿مَقامِعُ مِن حَدِيدٍ﴾ جَمْعُ مِقْمَعَةٍ وحَقِيقَتُها ما يُقْمَعُ بِهِ أيْ يُكَفُّ بِعُنْفٍ. وفي مَجْمَعِ البَيانِ هي مِدَقَّةُ الرَّأْسِ مِن قَمَعَهُ قَمْعًا إذا رَدَعَهُ، وفَسَّرَها الضَّحّاكُ وجَماعَةٌ بِالمَطارِقِ، وبَعْضُهم بِالسِّياطِ.
وفِي الحَدِيثِ ««لَوْ وُضِعَ مِقْمَعٌ مِنها في الأرْضِ ثُمَّ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الثَّقَلانِ ما أقَلُّوهُ مِنَ الأرْضِ»»