﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ﴾ إلَخْ أظْهَرُ فِيما قُلْنا، والرَّأْفَةُ قِيلَ ما تَقْتَضِي دَرْءَ المَضارِّ والرَّحْمَةَ قِيلَ: ما تَقْتَضِي جَلْبَ المَصالِحِ ولِكَوْنِ دَرْءِ المَضَرَّةِ أهَمَّ مِن جَلْبِ المَصْلَحَةِ قُدِّمَ رَؤُوفٌ عَلى رَحِيمٍ، وفي كُلِّ ما امْتَنَّ بِهِ سُبْحانَهُ دَرْءٌ وجَلْبٌ، نَعَمْ قِيلَ إمْساكُ السَّماءِ عَنِ الوُقُوعِ أظْهَرُ في الدَّرْءِ ولِتَأْخِيرِهِ وجْهٌ لا يَخْفى، وقالَ بَعْضُهُمُ: الرَّأْفَةُ أبْلَغُ مِنَ الرَّحْمَةِ وتَقْدِيمُ (رَؤُفَ) لِلْفاصِلَةِ وذَهَبَ جَمْعٌ إلى أنَّ الرَّحْمَةَ أعَمُّ ولَعَلَّهُ الظّاهِرُ، وتَقْدِيمُ ( بِالنّاسِ ) لِلِاهْتِمامِ وقِيلَ لِلْفاصِلَةِ والفَصْلُ بَيْنَ المَوْضِعَيْنِ مِمّا لا يُسْتَحْسَنُ