Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Al-Hajj — Ayah 70

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ذَٰلِكَ فِي كِتَٰبٍۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ ٧٠

﴿ألَمْ تَعْلَمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيرِ أيْ قَدْ عَلِمْتَ ﴿أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السَّماءِ والأرْضِ﴾ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أقْوالُ الكَفَرَةِ وأعْمالُهم ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ أيْ ما في السَّماءِ والأرْضِ ﴿فِي كِتابٍ﴾ هو كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، وذَكَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّ طُولَهُ مَسِيرَةُ مِائَةِ عامٍ وأنَّهُ كُتِبَ فِيهِ ما هو كائِنٌ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وأنْكَرَ ذَلِكَ أبُو مُسْلِمٍ وقالَ: المُرادُ مِنَ الكِتابِ الحِفْظُ والضَّبْطُ أيْ إنَّ ذَلِكَ مَحْفُوظٌ عِنْدَهُ تَعالى، والجُمْهُورُ عَلى خِلافِهِ، والمُرادُ مِنَ الآيَةِ أيْضًا تَسْلِيَتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَأنَّهُ قِيلَ إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ إلَخْ فَلا يُهِمُّنَّكَ أمْرُهم مَعَ عِلْمِنا بِهِ وحِفْظِنا لَهُ ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ أيْ ما ذُكِرَ مِنَ العِلْمِ والإحاطَةِ بِما في السَّماءِ والأرْضِ وكَتَبَهُ في اللَّوْحِ والحُكْمِ بَيْنَكم، وقِيلَ: ( ذَلِكَ ) إشارَةٌ إلى الحُكْمِ فَقَطْ، وقِيلَ إلى العِلْمِ فَقَطْ، وقِيلَ إلى كَتْبِ ذَلِكَ في اللَّوْحِ، ولَعَلَّ كَوْنَهُ إشارَةً إلى الثَّلاثَةِ بِتَأْوِيلِ ما ذُكِرَ أوْلى ﴿عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ فَإنَّ عِلْمَهُ وقُدْرَتَهُ جَلَّ جَلالُهُ مُقْتَضى ذاتِهِ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ ولا يَعْسُرُ عَلَيْهِ مَقْدُورٌ، وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ لِمُناسَبَةِ رُؤُوسِ الآيِ أوْ لِلْقَصْرِ أيْ يَسِيرٌ عَلَيْهِ جَلَّ وعَلا لا عَلى غَيْرِهِ