﴿إنْ هُوَ﴾ أيْ ما هو ﴿إلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أيْ جُنُونٌ أوْ جِنٌّ يَخْبِلُونَهُ ولِذَلِكَ يَقُولُ ما يَقُولُ ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ﴾ فاحْتَمَلُوهُ واصْبِرُوا عَلَيْهِ وانْتَظِرُوا ﴿حَتّى حِينٍ﴾ لَعَلَّهُ يُفِيقُ مِمّا هو فِيهِ مَحْمُولًا عَلى تَرامِي أحْوالِهِمْ في المُكابَرَةِ والعِنادِ وإضْرابِهِمْ عَمّا وصَفُوهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِهِ مِنَ البَشَرِيَّةِ وإرادَةِ التَّفَضُّلِ إلى وصْفِهِ بِما تَرى وهم يَعْرِفُونَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أرْجَحُ النّاسِ عَقْلًا وأرْزَنُهم قَوْلًا، وهو عَلى ما تَقَدَّمَ مَحْمُولٌ عَلى تَناقُضِ مَقالاتِهِمُ الفاسِدَةِ قاتَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى أنّى يُؤْفِكُونَ.