﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ الَّذِي ذَكَرَ مِمّا فَعَلَ بِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وبِقَوْمِهِ ﴿لآياتٍ﴾ جَلِيلَةٍ يُسْتَدَلُّ بِها أُولُو الأبْصارِ ويُعْتَبَرُ ذَوُو الِاعْتِبارِ ﴿وإنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ﴾ إنَّ مُخَفَّفَةٌ مِنِ انْ واللّامُ فارِقَةٌ بَيْنَها وبَيْنَ إنَّ النّافِيَةَ ولَيْسَتْ إنَّ نافِيَةً واللّامُ بِمَعْنى إلّا والجُمْلَةُ حالِيَّةٌ أيْ وإنَّ الشَّأْنَ كُنّا مُصِيبِينَ قَوْمِ نُوحٍ بِبَلاءٍ عَظِيمٍ وعِقابٍ شَدِيدٍ أوْ مُخْتَبِرِينَ بِهَذِهِ الآياتِ عِبادِنا لِنَنْظُرَ مَن يَعْتَبِرُ ويَتَذَكَّرُ، والمُرادُ مُعامِلِينَ مُعامَلَةَ المُخْتَبِرِ وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ [القَمَرُ: 15]