Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah An-Nur — Ayah 14

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ لَمَسَّكُمۡ فِي مَآ أَفَضۡتُمۡ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٤

﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ﴾ أيْ تَفَضُّلِهِ سُبْحانَهُ ﴿عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ إيّاكم ﴿فِي الدُّنْيا﴾ بِفُنُونِ النِّعَمِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها الإمْهالُ لِلتَّوْبَةِ ( وفي الآخِرَةِ ) بِضُرُوبِ الآلاءِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها العَفْوُ والمَغْفِرَةُ بَعْدَ التَّوْبَةِ، وفي الكَلامِ نُشِرَ عَلى تَرْتِيبِ اللَّفِّ، وجَوَّزَ أنْ يَتَعَلَّقَ ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ بِكُلٍّ مِن فَضْلِ اللَّهِ تَعالى ورَحِمَتْهُ، والمَعْنى لَوْلا الفَضْلُ العامُّ والرَّحْمَةُ العامَّةُ في كِلا الدّارَيْنِ ﴿لَمَسَّكُمْ﴾ عاجِلًا ( فِيما أفَضْتُمْ فِيهِ ) أيْ بِسَبَبِ ما خُضْتُمْ فِيهِ مِن حَدِيثِ الإفْكِ.

والإبْهامُ لِتَهْوِيلِ أمْرِهِ واسْتِهْجانِ ذِكْرِهِ يُقالُ أفاضَ في الحَدِيثِ وخاضَ وهَضَّبَ وانْدَفَعَ بِمَعْنى، والإفاضَةُ في ذَلِكَ مُسْتَعارَةٌ مِن إفاضَةِ الماءِ في الإناءِ، ( ولَوْلا ) امْتِناعِيَّةٌ وجَوابُها ( لَمَسَّكم عَذابٌ عَظِيمٌ )

صفحة 119

يَسْتَحْقِرُ دُونَهُ التَّوْبِيخَ والجَلْدَ، والخِطابُ لِغَيْرِ ابْنِ أُبَيٍّ مِنَ الخائِضِينَ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ لَهم جَمِيعًا.

وتَعَقَّبَ بِأنَّ ابْنَ أُبَيٍّ رَأْسُ المُنافِقِينَ لا حَظَّ لَهُ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى في الآخِرَةِ لِأنَّهُ مُخَلَّدٌ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ.