Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah An-Nur — Ayah 42

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ ٤٢

﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ لا لِغَيْرِهِ تَعالى اسْتِقْلالًا أوِ اشْتِراكًا لِأنَّهُ سُبْحانَهُ الخالِقُ لَهُما ولِما فِيهِما مِنَ الذَّواتِ والصِّفاتِ وهو المُتَصَرِّفُ في جَمِيعِها إيجادًا وإعْدامًا إبْداءً وإعادَةً، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلى اللَّهِ﴾ أيْ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ خاصَّةً لا إلى غَيْرِهِ أصْلًا ﴿المَصِيرُ﴾ أيْ رُجُوعِ الكُلِّ بِالفَناءِ والبَعْثِ بَيانٌ لِاخْتِصاصِ المَلِكِ بِهِ تَعالى في المُنْتَهى إثْرَ بَيانِ اخْتِصاصِهِ بِهِ تَعالى في المُبْتَدَإ، وقِيلَ: إنَّ الجُمْلَةَ لِبَيانِ أنَّ ما يُرى مِن ظُهُورِ بَعْضِ الآثارِ عَلى أيْدِي المَخْلُوقاتِ لا يُنافِي الحَصْرَ السّابِقَ بِإفادَةِ أنَّ الِانْتِهاءَ إلَيْهِ تَعالى لا إلى غَيْرِهِ ويَكْفِي ذَلِكَ في الحَصْرِ ولَعَلَّ الأوَّلَ أوْلى، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، وقَوْلُهُ تَعالى: