You are reading tafsir of 2 ayahs: 26:109 to 26:110.
﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ﴾ أيْ: عَلى ما أنا مُتَصَدٍّ لَهُ مِنَ الدُّعاءِ والنُّصْحِ ﴿مِن أجْرٍ﴾ أيْ: ما أطْلُبُ مِنكم عَلى ذَلِكَ أجْرًا أصْلًا لا مالًا ولا غَيْرَهُ ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ فِيما أتَوَلّاهُ ﴿إلا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ فَهو سُبْحانَهُ الَّذِي يُؤْجِرُنِي في ذَلِكَ تَفَضُّلًا مِنهُ لا غَيْرُهُ، والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها مِن تَنَزُّهِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ الطَّمَعِ، كَما أنَّ نَظِيرَتَها السّابِقَةَ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى كَوْنِهِ رَسُولًا مِنَ اللَّهِ تَعالى بِما فِيهِ نَفْعُ الدّارَيْنِ مَعَ أمانَتِهِ، والتَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ كُلًّا مِنهُما مُسْتَقِلٌّ في إيجابِ التَّقْوى والطّاعَةِ فَكَيْفَ إذا اجْتَمَعا، وقُرِئَ «إنْ أجْرِي» بِسُكُونِ الياءِ، وهو والفَتْحُ لُغَتانِ مَشْهُورَتانِ في مِثْلِ ذَلِكَ، اخْتَلَفَ النُّحاةُ في أيَّتِهِما الأصْلُ.