You are reading tafsir of 2 ayahs: 26:134 to 26:135.
ووَجْهُ قَرْنِ الجَنّاتِ والعُيُونِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ظاهِرٌ، وكَذا وجْهُ قَرْنِهِما مَعَ الأنْعامِ.
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ﴾ إلَخْ، في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ، أيْ: إنِّي أخافُ عَلَيْكم إنْ لَمْ تَتَّقُوا وتَقُومُوا بِشُكْرِ هَذِهِ النِّعَمِ ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ في الدُّنْيا والآخِرَةِ؛ فَإنَّ كُفْرانَ النِّعْمَةِ مُسْتَتْبِعٌ لِلْعَذابِ، كَما أنَّ شُكْرَها مُسْتَلْزِمٌ لِزِيادَتِها قالَ تَعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكم ولَئِنْ كَفَرْتُمْ إنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ﴾ وعُلِّلَ بِما ذُكِرَ دُونَ اسْتِلْزامِ التَّقْوى لِلزِّيادَةِ؛ لِأنَّ زَوالَ النِّعْمَةِ يُحْزِنُ فَوْقَ ما تَسُرُّ زِيادَتُها، ودَرْءُ المَضارِّ مُقَدَّمٌ عَلى جَلْبِ المَنافِعِ.