﴿ووَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ حَلَّ بِهِمُ العَذابُ الَّذِي هو مَدْلُولُ القَوْلِ النّاطِقِ بِحُلُولِهِ وهو كَبُّهم في النّارِ ﴿بِما ظَلَمُوا﴾ أيْ بِسَبَبِ ظُلْمِهِمُ الَّذِي هو تَكْذِيبُهم بِآياتِ اللَّهِ تَعالى ﴿فَهم لا يَنْطِقُونَ﴾ بِحُجَّةٍ لِانْتِفائِها عَنْهم بِالكُلِّيَّةِ وابْتِلائِهِمْ بِما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ الألِيمِ، وقِيلَ: يَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ فَلا يَقْدِرُونَ عَلى النُّطْقِ بِشَيْءٍ أصْلًا.
وفِي البَحْرِ أنَّ انْتِفاءَ نُطْقِهِمْ يَكُونُ في مَوْطِنٍ مِن مَواطِنِ القِيامَةِ أوْ مِن فَرِيقٍ مِنَ النّاسِ لِأنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ ناطِقٌ بِأنَّهم يَنْطِقُونَ في بَعْضِ المُواطِنِ بِأعْذارٍ وما يَرْجُونَ بِهِ النَّجاةَ مِنَ النّارِ.