﴿أُولَئِكَ﴾ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ النُّعُوتِ ﴿يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ﴾ مَرَّةً عَلى إيمانِهِمْ بِكِتابِهِمْ ومَرَّةً عَلى إيمانِهِمْ بِالقُرْآنِ ﴿بِما صَبَرُوا﴾ أيْ بِصَبْرِهِمْ وثَباتِهِمْ عَلى الإيمانَيْنِ أوْ عَلى الإيمانِ بِالقُرْآنِ قَبْلَ النُّزُولِ وبَعْدَهُ أوْ عَلى أذى مَن هاجَرَهم وعاداهم مِن أهْلِ دِينِهِمْ ومِنَ المُشْرِكِينَ ﴿ويَدْرَءُونَ﴾ أيْ يَدْفَعُونَ ﴿بِالحَسَنَةِ﴾ أيْ بِالطّاعَةِ ﴿السَّيِّئَةَ﴾ أيِ المَعْصِيَةَ فَإنَّ الحَسَنَةَ تَمْحُو السَّيِّئَةَ
«قالَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِمُعاذٍ: أتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها». وقِيلَ: أيْ يَدْفَعُونَ بِالحِلْمِ الأذى وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: بِالمَعْرُوفِ المُنْكَرَ وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: بِالخَيْرِ الشَّرَّ وقالَ ابْنُ سَلامٍ: بِالعِلْمِ الجَهْلَ وبِالكَظْمِ الغَيْظَ وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: بِشَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ الشِّرْكَ ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ أيْ في سَبِيلِ الخَيْرِ كَما يَقْتَضِيهِ مَقامُ المَدْحِ