﴿ويَوْمَ يُنادِيهِمْ﴾ مَنصُوبٌ بِـ اذْكُرْ.
﴿فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ تَقْرِيعٌ إثْرَ تَقْرِيعٍ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُ لا شَيْءَ أجْلَبُ لِغَضَبِ اللَّهِ تَعالى مِنَ الإشْراكِ كَما لا شَيْءَ أدْخَلُ في مَرْضاتِهِ مِن تَوْحِيدِهِ عَزَّ وجَلَّ، أوْ أنَّ الأوَّلَ لِبَيانِ فَسادِ رَأْيِهِمْ كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى هُناكَ: ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ [القَصَصِ: 63]، وهَذا لِبَيانِ أنَّ إشْراكَهم لَمْ يَكُنْ عَنْ سَنَدٍ بَلْ عَنْ مَحْضِ هَوًى كَما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدُ ﴿هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ أوِ الأوَّلُ إحْضارٌ لِلشُّرَكاءِ بِعَدَمِ الصُّلُوحِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ بَعْدَهُ: ﴿ادْعُوا شُرَكاءَكم فَدَعَوْهُمْ﴾ وهَذا تَحْسِيرٌ بِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا في شَيْءٍ مِنِ اتِّخاذِهِمْ ألا تَرى قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾