﴿فَأنْجَيْناهُ﴾ أيْ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿وأصْحابَ السَّفِينَةِ﴾ أيْ مَن رَكِبَ فِيها مَعَهُ مِن أوْلادِهِ وأتْباعِهِ، وكانُوا ثَمانِينَ، وقِيلَ: ثَمانِيَ وسَبْعِينَ نِصْفُهم ذُكُورٌ ونِصْفُهم إناثٌ مِنهم أوْلادُ نُوحٍ سامٌ وحامٌ ويافَثُ ونِساؤُهُمْ، وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ كانُوا عَشَرَةً خَمْسَةَ رِجالٍ وخَمْسَ نِسْوَةٍ،
ورُوِيَ مَرْفُوعًا «كانُوا ثَمانِيَةً نُوحٌ وأهْلُهُ وبَنُوهُ الثَّلاثَةُ»
أيْ مَعَ أهْلِيهِمْ ﴿وجَعَلْناها﴾ أيِ السَّفِينَةَ ﴿آيَةً لِلْعالَمِينَ﴾ عِبْرَةً وعِظَةً لَهم لِبَقائِها زَمانًا طَوِيلًا عَلى الجُودِيِّ يُشاهِدُها المارَّةُ ولِاشْتِهارِها فِيما بَيْنَ النّاسِ، ويَجُوزُ كَوْنُ الضَّمِيرِ لِلْحادِثَةِ والقِصَّةِ المَفْهُومَةِ مِمّا قَبْلُ وهي عِبْرَةٌ لِلْعالِمِينَ لِاشْتِهارِها فِيما بَيْنَهُمْ