﴿ولُوطًا﴾ عَطْفٌ عَلى إبْراهِيمَ أوْ عَلى نُوحًا والكَلامُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذْ قالَ لِقَوْمِهِ﴾ كالَّذِي في القِصَّةِ السّابِقَةِ.
﴿إنَّكم لَتَأْتُونَ الفاحِشَةَ﴾ الفِعْلَةَ البالِغَةَ في القُبْحِ، وقَرَأ الجُمْهُورُ «أئِنَّكُمْ» عَلى الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ: ﴿ما (سَبَقَكم بِها مِن أحَدٍ مِن العالَمِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِكَمالِ قُبْحِها، فَإنَّ إجْماعَ جَمِيعِ أفْرادِ العالَمِينَ عَلى التَّحاشِي عَنْها لَيْسَ إلّا لِكَوْنِها مِمّا تَشْمَئِزُّ مِنهُ الطِّباعُ السَّلِيمَةُ وتَنْفِرُ مِنهُ النُّفُوسُ الكَرِيمَةُ، وجَوَّزَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ الجُمْلَةِ حالًا مِن ضَمِيرِ تَأْتُونَ، كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّكم لَتَأْتُونَ الفاحِشَةَ مُبْتَدِعِينَ لَها غَيْرَ مَسْبُوقِينَ بِها