﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ﴾ أيْ يُنْشِئُهم.
وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وطَلْحَةُ «يُبْدِئُ» بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الدّالِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ فَتَذَكَّرْ، فَما بِالعَهْدِ مِن قِدَمٍ.
﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ بِالبَعْثِ ﴿ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ لِلْجَزاءِ، وتَقْدِيمُ المَعْمُولِ لِلتَّخْصِيصِ، وكانَ الظّاهِرُ يَرْجِعُونَ بِياءِ الغَيْبَةِ، إلّا أنَّهُ عَدَلَ عَنْهُ إلى خِطابِ المُشْرِكِينَ لِمُكافَحَتِهِمْ بِالوَعِيدِ ومُواجَهَتِهِمْ بِالتَّهْدِيدِ، وإيهامِ أنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِهِمْ، فَهو التِفاتٌ لِلْمُبالَغَةِ في الوَعِيدِ والتَّرْهِيبِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، ورَوْحٌ «يَرْجِعُونَ» بِياءِ الغَيْبَةِ كَما هو الظّاهِرُ.