﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ الإنْسانَ مِنَ النُّطْفَةِ، ﴿ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ النُّطْفَةَ مِنَ الإنْسانِ، وهو التَّفْسِيرُ المَأْثُورُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ، ولَعَلَّ مُرادَهُما التَّمْثِيلُ، وعَنْ مُجاهِدٍ: يُخْرِجُ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ، ويُخْرِجُ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ، وقِيلَ:
أيْ يُعْقِبُ الحَياةَ بِالمَوْتِ وبِالعَكْسِ ﴿ويُحْيِي الأرْضَ﴾ بِالنَّباتِ ﴿بَعْدَ مَوْتِها﴾ يُبْسِها، فالإحْياءُ والمَوْتُ مَجازانِ، ﴿وكَذَلِكَ﴾ أيْ مِثْلُ ذَلِكَ الإخْراجِ البَدِيعِ الشَّأْنِ ﴿تُخْرَجُونَ﴾ مِن قُبُورِكم. وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ، وطَلْحَةُ، والأعْمَشُ «تَخْرُجُونَ» بِفَتْحِ التّاءِ، وضَمِّ الرّاءِ، وهَذا عَلى ما قِيلَ نَوْعُ تَفْصِيلٍ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الرُّومُ: 11].