Tafsir Al-Alusi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Alusi tafsir for Surah Fatir — Ayah 17

وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ ١٧

﴿وما ذَلِكَ﴾ أيْ ما ذُكِرَ مِن إذْهابِهِمْ والإتْيانِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴿عَلى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ أيْ بِصَعْبٍ فَإنَّ أمْرَهُ تَعالى إذا أرادَ شَيْئًا أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.

وإنْ كانَ في النّاسِ تَغْلِيبُ الحاضِرِ عَلى الغائِبِ وأُولِي العِلْمِ عَلى غَيْرِهِمْ، وكانَ الخِطابُ هُنا عَلى ذَلِكَ الطُّرُزِ، وقُلْنا إنَّ الآيَةَ تُشْعِرُ بِأنَّ ما يَأْتِي بِهِ سُبْحانَهُ مِنَ العالَمِ أبْدَعُ، أُشْكِلَ بِحَسَبِ الظّاهِرِ قَوْلُ حُجَّةِ الإسْلامِ لَيْسَ في الإمْكانِ أبْدَعُ مِمّا كانَ.

وأُجِيبَ بِأنَّ ذَلِكَ عَلى فَرْضِ وُقُوعِهِ داخِلًا في حَيِّزِ ما كانَ، وهو مَعَ هَذا العالَمِ كَبَعْضِ أجْزاءِ هَذا العالَمِ مَعَ بَعْضٍ أوْ بِأنَّ الأبْدَعِيَّةَ المَشْعُورَ بِها بِمَعْنًى والأبْدَعِيَّةَ في كَلامِ حُجَّةِ الإسْلامِ بِمَعْنًى آخَرَ، فَتَدَبَّرْ.