﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكم عَدُوٌّ﴾ عَداوَةً عامَّةً قَدِيمَةً لا تَكادُ تَزُولُ، ويُشْعِرُ بِذَلِكَ الجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ و«لَكُمْ» وتَقْدِيمُهُ لِلِاهْتِمامِ ﴿فاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾ بِمُخالَفَتِكم إيّاهُ في عَقائِدِكم وأفْعالِكم وكُونُوا عَلى حَذَرٍ مِنهُ في مَجامِعِ أحْوالِكم.
﴿إنَّما يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِن أصْحابِ السَّعِيرِ﴾ تَقْرِيرٌ لِعَداوَتِهِ وتَحْذِيرٌ مِن طاعَتِهِ بِالتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ غَرَضَهُ في دَعْوَةِ شِيعَتِهِ إلى اِتِّباعِ الهَوى والرُّكُونِ إلى مَلاذِ الدُّنْيا لَيْسَ إلّا تَوْرِيطَهم وإلْقاءَهم في العَذابِ المُخَلَّدِ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ فاللّامُ لَيْسَتْ لِلْعاقِبَةِ، وزَعَماِبْنُ عَطِيَّةَ أنَّها لَها.