﴿والقُرْآنِ﴾ اِبْتِداءُ قَسَمٍ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى يس عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مَجْرُورًا بِإضْمارِ باءِ القَسَمِ لا أنَّهُ قَسَمٌ بَعْدَ قَسَمٍ لِما سَمِعْتَ مِن كَلامِهِمْ.
﴿الحَكِيمِ﴾ أيْ ذِي حِكْمَةٍ عَلى أنَّهُ صِيغَةُ نِسْبَةٍ كَلابِنٍ وتامِرٍ أيْ مُتَضَمِّنٌ إيّاها، أوِ النّاطِقُ بِالحِكْمَةِ كالحَيِّ عَلى أنْ يَكُونَ مِنَ الِاسْتِعارَةِ المَكْنِيَّةِ، أوِ المُتَّصِفُ
صفحة 212
بِالحِكْمَةِ عَلى أنَّ الإسْنادَ مَجازِيٌّ وحَقِيقَتُهُ الإسْنادُ إلى اللَّهِ تَعالى المُتَكَلِّمُ بِهِ.وفِي البَحْرِ هو إمّا فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفْعَلٍ كَ أعْقَدْتُ العَسَلَ فَهو عَقِيدٌ أيْ مُعْقَدٌ، وإمّا لِلْمُبالَغَةِ مِن حاكِمٍ.