﴿إنْ كانَتْ﴾ أيْ ما كانَتِ الفِعْلَةُ أوِ النَّفْخَةُ الَّتِي حُكِيَتْ آنِفًا ﴿إلا صَيْحَةً واحِدَةً﴾ حَصَلَتْ مِن نَفْخِ إسْرافِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في الصُّورِ، وقِيلَ: هي قَوْلُ إسْرافِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أيَّتُها العِظامُ النَّخِرَةُ والأوْصالُ المُتَقَطِّعَةُ والشُّعُورُ المُتَمَزِّقَةُ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُنَّ أنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ القَضاءِ. وقُرِئَ بِرَفْعِ ”صَيْحَةٌ“ ومَرَّ تَوْجِيهُها ﴿فَإذا هم جَمِيعٌ﴾ مَجْمُوعٌ ﴿لَدَيْنا﴾ عِنْدَنا وفي مَحَلِّ حُكْمِنا وانْقِطاعِ التَّصَرُّفِ الظّاهِرِيِّ مِن غَيْرِنا ﴿مُحْضَرُونَ﴾ لِفَصْلِ الحِسابِ مِن غَيْرِ لُبْثٍ ما طَرْفَةُ عَيْنٍ، وفِيهِ مِن تَهْوِينِ أمْرِ البَعْثِ والحَشْرِ والإيذانِ بِاسْتِغْنائِهِما عَنِ الأسْبابِ ما لا يَخْفى.