You are reading tafsir of 6 ayahs: 37:133 to 37:138.
﴿وإنَّ لُوطًا لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ نَجَّيْناهُ وأهْلَهُ أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلا عَجُوزًا في الغابرين﴾ ﴿ثُمَّ دَمَّرْنا الآخَرِينَ﴾ سَبَقَ بَيانُهُ في الشُّعَراءِ، ﴿وإنَّكُمْ﴾ يا أهْلَ مَكَّةَ ﴿لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ﴾ عَلى مَنازِلِهِمْ في مَتاجِرِكم إلى الشّامِ، فَإنَّ سَذُومَ في طَرِيقِهِ ﴿مُصْبِحِينَ﴾ داخِلِينَ في الصَّباحِ ﴿وبِاللَّيْلِ﴾ قِيلَ: أيْ ومَساءً بِأنْ يُرادَ بِاللَّيْلِ أوَّلُهُ، لِأنَّهُ زَمانُ السَّيْرِ، ولِوُقُوعِهِ مُقابِلَ الصَّباحِ، وقِيلَ: أيْ نَهارًا ولَيْلًا، وهو تَأْوِيلٌ قَبْلَ الحاجَةِ، ولِذا اخْتِيرَ الأوَّلُ، ووَجْهُ التَّخْصِيصِ عَلَيْهِ، بِأنَّهُ لَعَلَّ سَدُومَ وقَعَتْ قَرِيبَ مَنزِلٍ يَمُرُّ بِها المُرْتَحِلُ عَنْهُ صَباحًا والقاصِدُ مَساءً، وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: لَوْ أُبْقِيَ عَلى ظاهِرِهِ، لِأنَّ دِيارَ العَرَبِ لِحَرِّها يُسافَرُ فِيها في اللَّيْلِ إلى الصَّباحِ، خَلا عَنِ التَّكَلُّفِ في تَوْجِيهِ المُقابَلَةِ، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أتُشاهِدُونَ ذَلِكَ فَلا تَعْقِلُونَ حَتّى تَعْتَبِرُوا بِهِ، وتَخافُوا أنْ يُصِيبَكم مِثْلَ ما أصابَهُمْ، فَإنَّ مَنشَأ ذَلِكَ مُخالَفَتُهم رَسُولَهُمْ، ومُخالَفَةُ الرَّسُولِ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَكم.